رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (15)

رواية "ضابط في حياتي" للكاتبه: نور عزام جزء (20)

رواية "ضابط في حياتي" للكاتبه: نور عزام جزء (20)


-15-

“عوده”
صاحت سلمي بذهولٍ:
– إنت بتقول إيه؟!
مازن بهدوءٍ:
– بقولك عاوزك تقطعي علاقتك بشهد وأخوها
سلمي بعصبيهٍ:
– لأ طبعًا, إيه اللي بتقوله ده, شهد دي صاحبتي وبحبها جدًا.. أقطع علاقتي بيها ليه مش فاهمة؟! وماله أخوها اللي إنت حاطُه في دماغك ده؟!
مازن ببرودٍ:
– عشان أنا مش بحبها ولا برتاح لأخوها ده خالص, مابحطش حد في دماغي.. بس هو فعلًا مش مُريح
هبَّت واقفه وقالت بعصبيهٍ:
– روحني يا مازن
– بس أنا لسه ماخلصتش كلامي
– وأنا تعبانه وعايزه أروح ومش عايزه أسمع أي كلام تاني, اه وشكرًا جدًا إنك نكدت عليا في يوم زي ده
لم تمنحه فرصة ليعترض, ووسبقته حيث مكان السيارة, دفع الحساب ولحِق بها و طيلة الطريق لم يتحدث أي منهما بحرفٍ, أوصلها إلي منزلها.. همَّت بفتح الباب حتي إستوقفها قائلًا:
– مين عندك أهم يا سلمي؟
نظرت له بدهشهٍ:
– قصدك إيه؟
– قصدي أنا ولا صاحبتك؟
– إنت واعي للي بتقوله يا مازن؟! إنت بتقارن نفسك بصاحبتي؟!
– أنا خطيبك دلوقتي ومن حقي لما أقولك علي حاجه تسمعيها
– أسمع كلامك لما يبقي منطقي وينفع أنفذه مش أي حاجه كده والسلام! وإنت بادئها تحكمات من بدري أوي أصلًا ده إحنا مابقلناش 3 ساعات مخطوبين!
– وإيه اللي في كلامي مش منطقي إن شاء الله؟
ولاحظي إنك إتعصبتي عليا أكتر من مره النهاردة وأنا ساكت عشان مانكدش عليكي يوم خطوبتك بس مش هفضل ساكت كده كتير
– وهو إنت كل ده لسه مانكدتش عليا؟
– يا سلمي أنا…
قاطعته سلمي بضيقٍ:
– خلاص يا مازن نكمل كلامنا وقت تاني أنا فعلًا تعبانه جدًا
همت بفتح الباب فإستوقفها مرهٍ أُخري:
– سلمي..
سلمي بسأمٍ وهي تلتفت له:
– نعم يا مازن
– ماتزعليش مني, ماينفعش يوم خطوبتنا وتبقي متضايقه كده
– خلاص محصلش حاجه، يلا بقي أنا هطلع
– أوكي يا حبيبتي وأنا أول ما أروح هكلمك
صعدت الشقة, دلفت إلي حجرتها, أبدلت ثيابها وأغلقت هاتفها وراحت في ثُباتٍ عميقٍ غيرعابئة بمازن الذي قال إنه سيهاتفها عقب وصوله المنزل.
***
مرَّ ثلاثة أشهرعلي خِطبة مازن وسلمي, ومازال مُصِرًا علي إقناعها بقطع علاقتها بشهد, وما زادها ذلك إلا لإصرارًا وتمسُكًا بصداقتها لها.
***
عاد آسر إلي حالته السابقه.. حزينًا, شديد العصبية والإنفعال, وشاردًا معظم الوقت
يقضي يومه أما في عمله أما في غرقته, يغلق الباب علي نفسه ولا يتحدث مع أحدٍ.
حاول محمد جاهدًا أن يُخرجه من تلك الحاله, لكن كل مُحاولاته باتت بالفشل
***
فتاة تقف بمفردها في الشارع ويبدو عليها القلق, تنظرإلي ساعة يدها كل دقيقة
إنها سلمي.. كان آسرعائدًا من عند أحد أصدقائه, إستوقفته تلك الفتاة نظرًا للشبه الكبير بينهما.. أيُعقل أن تكون هي! ترجل من السيارة وإقترب منها, وقف خلفها وقال بصوتٍ خافت:
– سلمي!
إلتفتت له وفُزِعت في بادئ الأمر لكن عندما رآته الإبتسامة وجدت طريقها إلي ثغرها
وتتهدت بإرتياحٍ قائله:
– آسر..
آسر بقلقٍ:
– إنتي إيه اللي موقفك لوحدك كده هنا؟
سلمي بارتباكٍ:
– كان عندي كورس هنا والمفروض إن مازن هيعدي ياخدني بس اتأخر أوي وبتصل بيه موبايله مقفول
آسر بدهشه:
– كورس دلوقتي؟!
نظر إلي ساعته وأكمل::
– الساعة 11
– أيوة ما هو بدأ 8 وخلص من نص ساعة
زفر بضيقٍ شديد ثم قال:
– طيب ومازن فين, إزاي يسيبك لوحدك في وقت متأخر زي ده؟
– مش عارفه.. أنا زهقت أصلًا هتصل بحسام يجي ياخدني, يا رب يكون في مكان قريب
– وتتصلي بحسام ليه ما أنا موجود
– ممكن يكون عندك شغل أو حاجه مش عاوزه أعطلك
– حتي لو عندي شغل, إزاي أسيبك كده وأمشي يعني.. إركبي
وفتح لها باب السيارة الأمامي.. إنصاعت له وركبت إلي جواره.

يُتبع..

سرد الروايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *