رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (17)

رواية "ضابط في حياتي" للكاتبه: نور عزام جزء (20)

رواية "ضابط في حياتي" للكاتبه: نور عزام جزء (20)


-17-

“مُفاجأه غير ساره”
شعرت بخجلٍ كبيرٍ بعد ما تفوهت به.. لكنه كان نابع من داخلها بطريقه لم تستطع السيطره عليها أو التحكُم بها..
إحدي صديقاتها سألتها:
– إيه يا سلمي هتروحي إزاي, فين خطيبك يا بنتي عايزين نشوفه؟
سلمي بضيقٍ:
– زمانُه جاي ماعرفش إتأخر كده ليه
ثم تمتمت بخفوتٍ:
..”هو ده اللي أول ما أنزل من الإمتحان هلاقيه”
***
إنقضت فترة الامتحانات, وتخرجت سلمي من كلية الأداب شعبة لغة انجليزية,وشهد من كلية الحقوق.
بعدها بفترهٍ قصيرة تحدد موعد زفاف حسام وميار في أخر الشهر.
***
في منزل سلمي.. تجلس مع مازن في الصالون
قال بغضبٍ:
– مين قالِك تعزمي شهد وآسرعلي فرح حسام وميار؟
ردت بدهشه؟
– وإنت مالك أولًا, ده مش فرحك إنت عشان تقول نعزم مين ومانعزمش مين.. ثانيًا بقي أنا مش عارفه هتفضل حاطط  شهد وأخوها في دماغك كده لحد إمتي؟! إزاي ماعزمش صاحبتي علي فرح أخويا يعني! وكمان حسام يعرف آسر ومحمد جوز شهد وهو اللي عزمهم وطنط حكمت مامه شهد وآسر صاحبه ماما.. اللي هو بعد ده كله مانعزمهمش إزاي وليه مش فاهمه.. عشان حضرتك مابتحبهمش؟!
– المفروض رضايا وزعلي يبقوا أهم عندِك من كل اللي بتقوليه ده
– لا كده إنت بقيت أوفر بشكل لا يُطاق وأنا حقيقي مابقتش قادره أتحمل! إكبر شويه يا مازن أنا حاسه إني بتعامل مع طفل عنده خمس سنين..خلي عندك ثقه في نفسك وفيا أكتر من كده وإفهم إن ماينفعش الدنيا كلها تمشي علي مزاج شخص واحد بس وعشان الموضوع ده يتقفل تمامًا ومانتكلمش فيه تاني.. شهد صاحبتي وأنا مش هقطع علاقتي بيها وبالتالي أكيد هيكون ليا تعامُل مع أهلها.. أخوها جوزها مامتها ومش هقدر أقولها تعالي من غير جوزك وأخوكي عشان أنا خطيبي مابيحبهمش من غير سبب
– إنتي بتتريقي يا سلمي
– ما هو إنت اللي كلامك كله غريب وتصرفاتك أغرب
– مشكلتي مع آسر بس مش مع الباقي
– ليه؟! عملك إيه مش فاهمه!
قال مُنفعلًا:
– مش لازم تفهمي كل حاجه, ممكن تسمعي الكلام أسهل وأحسن عشان أنا فاهم عنك وأكيد مش هقولك حاجه تضُرِك
– إنت مُتأكد إنك كُنت عايش بره يا مازن! بالعقليه دي بدأت أشك حقيقي.. إنت بتتعامل مع بني آدمه مش فازة! لازم نتناقش في كل حاجه ولما تطلب طلب توضحلي أسبابه وأنا لازم أقتنع الأول عشان أنفذ, مفيش حاجه إسمها أسمع الكلام عِمياني كده
– أنا ماشي يا سلمي
سلمي بغضبٍ:
نفس طريقه كل مره, تتقمص وتمشي من غير ما نشوف أي حل لأي حاجه.. ماشي يا مازن براحتك.. إمشي.
***
يوم الزفاف.. كانت ميار جميلة للغايه بفستانها الأبيض وحسام وسيمًا في حلته السوداء
وصل محمد وشهد إلي القاعة وإستقبلتهم سلمي..
سألتهم:
– أُمال فين طنط وآسر؟
ردت شهد:
– آسر تعبان شويه ماقدرش يجي وماما ماقدرتش تسيبه فضلت معاه
سألت بقلقٍ حقيقي:
– خير مالُه.. سلامته
– لا مفيش حاجه كبيره الحمدلله هو دور برد بس شديد شويه.. آسر طول عُمره كده عياه قليل بس لما بيعيا بيعب جامد
– ألف سلامه عليه.. طيب تعالوا باركوا لحسام وميار قبل ما يقوموا يرقصوا تاني.
***
طيله الفرح كانت سلمي شارده الذهن, سألها مازن:
– إنتي مالك النهارده مش متظبطه وسرحانه علي طول كده
– مفيش حاجه
– طب تعبتي من الرقص، تحبي نقعد؟
– اه يا ريت
إتقضي الزفاف في الساعات الأولي من صباح اليوم التالي, بين سعادة ميار وحسام الغامرة وشرود سلمي.
……..
بعد ساعاتٍ قليله من إنقضاء الزفاف سافر حسام و ميار لقضاء شهر العسل في تركيا.
***
بعد تردد كبير قامت بالإتصال برقمه ودقات قلبها مُتسارعه, كان في غرفته يتصفح بعض الأوراق الخاصه بعمله ورن هاتفه
لم يُصدق نفسه, إنها هي:
أجاب علي الفور بلهفهٍ:
– ألو.. سلمي, إنتي كويسه؟
سلمي ضاحكه:
– إنت إتعودت مني علي المصايب بس يا عيني.. بس ماتقلقش أنا الحمدلله كويسه ومتصله أطمن عليك إنت.. شهد قالت إنك عيان, بقيت عامل إيه دلوقتي؟
كان يود أن يقول لها “أنا بخير مادُمت قد سمعت صوتك حبيبتي”
لكنه تماسك وقال بهدوءٍ:
– اه الحمدلله بقيت أحسن
– الحمدلله أنا بس كنت بطمن عليك..
إستمرت المكالمة دقائق معدوده لكن آثرها كان كبيرًا في نفس آسر.
***
في المساء أتي مازن لزيارة سلمي في المنزل.. زياره مُفاجئه وظل يتحدث مع والدها لفترهٍ بمفردهم, تعجبت هي من ذلك لكنها لم تبالي كثيرًا.. وبعد إنصراف مازن
قالت الأم:
– تعالي يا سلمي باباكي عاوزك في موضوع
– حاضر جايه
……..
– خير يا بابا؟
الأب مُبتسمًا:
– خير يا حبيبتي، أنا ومازن إتفقنا إن كتب كتابكوا يكون أخر الإسبوع ده قبل ما أنا أسافر.. إيه رأيك في المفاجأه دي؟

يُتبع..

سرد الروايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *