رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (21)

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير


-21-
إنقضت الأيام المُتبقية بسرعة, إلي يوم الزفاف صباحًا..
هاتف مازن سلمي وأخبرها بأن لديه أعمالٍ كثيرة اليوم.. ضرورية عاجلة,فطلب منها أن تذهب إلي الزفاف بمفردها حتي لا تتأخر وهو سيلحق بها.. وعدها أنه سيأتي ووعدها بأنه لن يتأخر.
***
– جهزتي يا شهد؟
– أيوه يا آسر خلاص أهو
– طيب يلا عشان أوصلِك الاوتيل هتتأخري كده
– هي سلمي هتيجي إزاي؟
.- هروح أجيبها بعد ما أوصلِك.
……….
أوصل آسر شهد إلي الفندق وهاتف سلمي:
– جهزتي؟
– اه خلاص أهو
– تمام, مسافة الطريق وهكون عندك إن شاء الله ماتنزليش إلا لما أكلمِك.
……….
نزلت له وهي تحمل في يدها فستان مُغلف, ترجل من السيارة وأخده منها, وضعه بالخلف وفتح لها الباب الأمامي:
– ده فُستانك؟
– أيوه
– هتلبسيه في الأوتيل؟
– اه, عشان مايتبهدلش لو لبستُه من بدري كده, هلبسه لما نظبط العروسة الأول
آسر بإبتسامةٍ:
– أصلي عاوز أشوف شكله عليكي الأول قبل ما تنزلي بيه قدام الناس
– إشمعني يعني؟
صمت قليلًا وكان يُحاول أن ينتقي كلماته:
– عشان…
– عشان إيه يا آسر؟!
آسر بتوترٍ:
– أصلِك يعني ساعات بتلبسي فساتين قصيرة شوية أو مفتوحة ويعني أنا يعني.. كنت عاوز.. أطمن علي شكله بس
– خايف يعني لا يطلع قصير أو مفتوح؟
– احم..اه يعني.. كده
نظرت له ثم قالت بإبتسامةٍ:
– متخافش.. الفستان لا قصير ولا مفتوح.
***
حلَّ المساء.. وإنتهت شهد من تجهيزاتها, وكذلك محمد..
– إيه يا سلمي شهد خلاص جهزت؟
– اه خلاص
– طيب ممكن تطلعيلي بس 5 دقايق أنا هستناكي في الطُرقة اللي قُدام الأوضة
– ليه؟!
– إسمعي الكلام بس هما 5 دقائق وبعدها هدخل أخد شهد عشان السيشن
– حاضر!
خرجت له, وقفت أمامه وسألته بترقُبٍ:
– ها.. إيه بقي؟
إرتسمت إبتسامة كبيرة علي وجة آسر وظل مُحدقًا بها:
– إيه يا آسر بتبُصلي كده ليه؟
– الفُستان حلو
– بجد؟
– ومُحترم
إبتسمت وصمتت, فقال مُبتسمًا:
– وصاحبه الفُستان أحلي
– يعني إنت نادتني عشان تشوف الفستان؟
– مش بس كده
– أُمال إيه تاني؟
إقرب منها قليلًا وهمس في أذنها::
– كُنت عايز أقولك إنك خطفتي قلبي النهارده زي ما خطفتيه يوم كتب كتاب شهد
تركها وسط ذهولها وطرق باب غرفة شهد ليصطحبها إلي مكان التصوير.
***
لم تغفل عين آسر عن سلمي لحظةٍ واحدة طيلة حفل الزفاف الذي لم يمضي منه أكثر من نصف الساعة وبعدها غابت سلمي قليلًا وعادت بكارثة..
أبدلت فُستانها المُحترم الذي أحبه آسر بآخر قصير وبلا أكمام, والأفظع من ذلك إنها دخلت القاعة مرهٍ أخري مُتأبطة ذِراع مازن وذهبت به حيث الكوشة ليُبارك لشهد ومحمد.
كاد آسر أن يفقد وعيه من الصدمة, لم يكُن يعلم أن مازن سيأتي من الأساس, وفُستانها! ماذا فعلت تلك المخبولة, كيف لها أن تظهر أمام الناس بذلك الشكل!
وكانت القشة التي قسمت ظهر البعير.. عند لحظة الرقصة الـ “Slow”.
كما يحدث معه دائمًا حينما يشعُر بالغيرة.. شعر بالإختناق وأنه غير قادر علي التنفُس فخرج مُسرعًا من القاعة يستنشق الهواء. أشعل سيجارة تلو الأخري وإحساس العجز يفتك بك.. لو إستطاع أن يُثبت تورط مازن في تجارة المخدرات لكان دخل إلي القاعة فورًا وسحب سلمي من بين يديه, ألقي القبض عليه وخلص منه وخلصُه منها.. لكنه لم يستطع أن يمسك دليلًا واحدًا ضده حتي الآن. زفاف شقيقته, لا يُمكنه تركه! ولا يقدر علي تحمل رؤية سلمي مع مازن.. لكنه دعس علي مشاعره ودخل إلي القاعة مرهٍ أخري قبل أن يلحظ أحد غيابه.. لكنه تعمد أن يتجاهل وجود سلمي تمامًا الوقت المُتبقي من حفل الزفاف..
***
سلمي التي تعمدت أن تفعل كل ذلك حتي تُثير غيرته وتُجبره علي الإعتراف بحُبها شعرت بمدي الحماقة التي إرتكبتها عندما شاهدت كيف بدي وجهه عندما رآها بصُحبة مازن بذلك الفستان, كانت تُراقبه في صمتٍ وهي تشعُر بألمٍ حادٍ مزق نياط قلبها ولعنت تلك الفكرة الشيطانية التي ظنت أنها ستحل الأمور لكنها لم تفعل شئ سوي أنها زادتها تعقيدًا.. خاصةً بعد مُحاولاتها المُستميتة للوصول إليه بعد الزفاف لمدة ثلاث أيامٍ مُتتالية لكنه لم يرد عليها.
***
إستيقظ في وقتٍ مُتأخر علي رنين هاتفه..
رد بصوتٍ نائم
– ألو
– إنت مُختفي فين يا إبني؟
– عاوز إيه يا علي.. أنا في البيت هكون فين دلوقتي يعني
– طب قوم فوَّق كده وركز معايا عندي ليك خبر بمليون جنية , هستناك في البيت عندي
– إنجز في إيه؟
– عندي خبر ليه علاقة بصاحبك اللي بتدعبس وراه
هبَّ واقفًا فجأة وطار النُعاس من عينيه:
– مازن؟!
– أيوه
– طيب طيب.. أنا هلبس وأجيلك حالًا.

يُتبع..

سرد الروايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *