رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (25)

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير


– 25 –

“إنقاذ وهلاك”
هاتف مازن آسر بعد مرور يومن..
– هاعرفت هتسفرني إزاي؟
– أيوه الورق والباسبور معايا اللي هتسافر بيهم, قولي علي مكانك وأنا أجيبهملك بس تكون سلمي معاك
مازن “بعد تفكير”:
– هقولك بس عارف لو كنت بتلعب بيا هندمك ندم عمرك
– إخلص بقولك الحاجه معايا
– طيب.
وأملاه العنوان.
……….
وجد علي أن آسر يركض فجأة بعد أن تمم علي سلاحه, ركض وراءه وسأله بدهشةٍ
– إنت رايح فين كده, في إيه؟!
– مفيش
– آسر أنا مش مطمن لـ اللي إنت بتعمله, صدقني واحد زي مازن ده مجنون ماتضمنش لو نفذتله اللي هو عاوزه إنه مايئذيهاش برضو
– لا مش هيقدر يئذيها إن شاء الله, ومفيش قدامي أي حل تاني مش هخاطر بحياتها لو مانفذتش اللي طلبُه
– طب فهمني هو طالِب منك إيه وهتروح فين.
لكن آسر كان قد أسرع الخُطي وقاد سيارته وتوجه بها نحو العنوان الذي أملاه عليه مازن.

……….
أسرع علي وقاد سيارته خلف آسر, وظل يتتبعه دون أن يلحظ.

……….
وصل آسر المكان المنشود, ترجل من السيارة.. وجد مجموعة من الرجال في إنتظاره وقادوه إلي حيث مازن,
– أهلًا.. نورت
– فين سلمي؟
– فين حاجتي الأول؟
أخرج له الباسبور والأوراق وقال:
– مش هتاخدهم إلا أما أشوف سلمي الأول
صاح مازن في أحد رجاله بسخريةٍ:
– هاتوله البرنسس
وما أن أحضرها الرجل حتي فُزِع آسر من مظهرها.. كم كانت شاحبة ووجهها مُلطخ بالدماء وملابسها مُمزقة, نظرت سلمي إليه.. ثم ركضت نحوه بوهنٍ وألقت بنفسها بين أحضانه وهي تصرُخ بإسمه باكيه.. وما أن تلقاها آسر بين ذراعيه حتي سقطت مُغشيًا عليها
صرخ بجزعٍ:
– سلميييي!
عندها لم يتمالك آسر أعصابه بعد ما رأي سلمي عليه وإنقض علي مازن وصار يُكيل له اللكمات واحدة تلو الأخري, تفاجأ مازن بالهجوم المُباغِت وحاول الدفاع عن نفسه, أخرج مسدس من جيب بنطاله وصوبة تجاة قدم آسر. صرخ صرخةٍ مكتومة.. إبتعد عنه ووقع علي الأرض, فإنقض مازن عليه وصار يُكيل له اللكمات ويركله في قدمه المُصابة
أصبح الوضع في غاية السوء.. سلمي مُغشيًا عليها وآسر أوشك علي فُقدان وعيه هو الأخر من شِدة الآلم, وفجأة سمعوا أصوات سيارات الشرطة في كل مكان, إقتحمت الشرطة المكان وتم إلقاء القبض علي مازن ونقلوا سلمي وآسر إلي أقرب مشفي.
***
في المشفي, تواجد الأهل بعد أن وصلهم الخبر والجميع في حالة قلق شديدة علي آسر وسلمي. ……….
أفاقت سلمي بعد وقتٍ ليس بالكثير.. تم تضميد جراحها وتعليق المحاليل لها بعد ما أصابها من وهنٍ شديد الأيام السابقة وكانت بحاجهٍ ماسه إلي الراحه. اما آسر ظل فترةٍ طويلة في غرفة العمليات وقد فقد الكثير من الدماء.
بعد قُرابة الثلاث ساعات, خرج الطبيب.. هرول إليه الجميع:
خير يا دكتور؟
قال الطبيب بأسفٍ
– إحنا طلعنا الرصاصة بس للاسف هي جت في الأوتار مكان حساس جدًا, حاولنا نعمل كل اللي نقدر عليه بس…

يُتبع..

سرد الروايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *