رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (8)

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير


-8-

“العُقده التي تأبي أن تنفك”
في صباح اليوم التالي..علي مائدة الافطار

قال حسام:
– هتخلصي كلية الساعة كام النهاردة يا سلمي؟
– عندي محاضرة واحدة, الساعة 12 وهتخلص 2
– طيب تمام, أنا هكون مع ميارعندنا مشوار جنب الجامعة..هنعدي عليكي ناخدك بعد ما تخلصي
– أوكي
قالت الأم:
– صحيح يا حسام, باباك إتصل إمبارح لما كنت برة، وقال إنه جاي يوم الخميس إن شاء الله
– بجد؟! ماكلمنيش يعني
– ما هو إتكلم علي موبايل أختك ونسينا نقولك، حدد بقي ميعاد مع بابا ميار عشان نروح نطلب ايدها
– أخيرًا الحمدلله.. حاضر
– معلش يا حبيبي أنا عارفه إننا اتأخرنا في الخطوة دي أوي بس إنت عارف ظروف سفر باباك.. و ماينفعش تروح تطلب إيدها من غير ما يكون موجود
– طيب أنا هحدد مع باباها ميعاد وأحدد ميعاد الخطوبة كمان عشان الحق بابا قبل ما يسافر تاني
– سيب الكُبار هما اللي يتفقوا علي ميعاد الخطوبة والحاجات دي وأنا مفهمه باباك إنك مستعجل وعايز تعمل الخطوبة في أسرع وقت
– كل ده ومستعجل, دي البنت كانت قربت تخلل جنبي
قالت سلمي ضاحكه علي جملته الأخيرة:
– مشوار إيه اللي هتروحه مع ميار دة يا حسام؟
– وإنتي مالك يا حشرية
– قول بقي
– عندها إنترفيو شغل، هوصلها و أستناها وبعدين نعدي ناخدك من الجامعة.
***
في منزل آسر..
– ماتعرفيش جوزك ده فين يا شهد؟! بكلمه مش بيرد عليا
– اه.. هو كلمني من شويه كده وقالي إن ماعندكوش شغل النهاردة وهينام, تلاقيه لسة نايم
– إنت هنا يا آسر
– أيوة يا ماما
– طب كويس كنت عاوزاك في موضوع كده
قالت شهد بقلقٍ:
– ما بلاش يا ماما
ردت الأم بتصميم:
– لا أنا لازم أتكلم معاه
صاح آسر:
– هو في إيه يا جماعة؟!
– من الأخر كده أنا جيبالك عروسة
قال آسر بصدمهٍ:
– نعم!
– زي ما سمعت كده.. يا إبني ريح قلبي بقي أنا مش هعيشلك العمر كله، عاوزة أطمن عليك وأشوف ولادك قبل ما أموت.. أنا إطمنت علي أختك خلاص وبقت مسئولة من راجل والسنة دي تخلص ويتجوزوا إن شاء الله، فاضل إنت اللي تاعب قلبي
رد آسر مُنفعلًا:
– تاني يا ماما.. تاني! إحنا إتكلما في الموضوع ده ميه مره قبل كده وقولتلك أنا مبسوط ومرتاح كده ومش عايز جواز ولا غيرُه
– ليه يعني؟! ناقصك إيه عشان ماتتجوزش, ده أنت ألف واحده تتمناك.. الله يخربيتها اللي عقدتك دي
صاح آسر غاضبًا:
– وأنا قولت مش عاوز أتجوز وأنا حر في حياتي ومش عاوز حد يجيب سيرة هبه في أي حاجه تاني أبدًا
فاجئته الأم بصفعةٍ علي وجهه, صرخت شهد مذهولة:
– مامااا!
نظرت الأم إلي آسر وقالت بقوةٍ:
– شيلها إنت من دماغ الأول عشان إحنا نبطل نجيب سييتها.. إنت بتدمر حياتك بإيدك وأنا مش هسمحلك بكده, هي كلمه واحده يا آسر يا تيجي معايا وتشوف العروسة اللي أنا إخترتهالك يا تنساني وتنسي إن ليك أم خالص
نظر إليها آسر والدموع تُراوغ عينيه, لم يتحدث.. تركهم وإنصرف.
حاولت شهد اللحاق به لكنه غادر المنزل بأكمله
قالت شهد بنظرة لوم:
– ليه كده يا ماما بس؟! إنتي عارفه آسر حساس ناحيه الموضوع ده قد إيه
– لازم يفوق بقي أنا بعمل كل ده عشان مصلحته
ثم أجهشت بالبُكاء
– بتعيطي ليه دلوقتي طيب! أنا عارفه إنك عاوزه مصلحته بس آسر عنيد.. ربنا يهديه.
***
في السيارة..
– حسام أنا جعانة
– وأنا كنت خلفتك ونسيتك
– شايفه يا ميار! ماتتجوزيهوش يا بنتي ده هيعذبك ويجوعك, أنا بنصحك لوجه الله
قالت ميار ضاحكه:
– لا لا حسام حبيبي طيب وجميل وهيودينا دلوقتي أي مكان جميل كده يغدنا فيه
ثم نظرت إليه بدلالٍ:
– مش كده يا روحي
رد حسام مُستسلمًا:
– طالما فيها حبيبي وروحي, يبقي كده ونص طبعًا.. تاكلوا فين يا هوانم؟
***
في المطعم..
جاء صوت من خلفهم:
– إيه ده ميار! أزيك؟
إستدارت ميار وقالت بدهشهٍ:
– مازن! يا ابن الإيه, عاش مين شافك, أنا تمام الحمدلله.. إنت أخبارك إيه؟
– أنا تمام فل, كُنت مسافر ولسه راجع من إسبوع
قاطعه حسام قائلًا بغضب:
– مش تعرفينا الأول يا ميار
ميار مُعتذره:
– اه أسفه, ده مازن إبن خالي يا حسام بس دايمًا كدة مسافر وماحدش يعرف فين أراضيه
وده حسام خطيبي يا مازن, أو لسه ماتخطبناش يعني الخطوبة قريب أوي إن شاء لله يا رب تبقي في مصرعشان تعرف تيجي
ثم نظرت إلي سلمي مُبتسمة:
– ودي سلمي أختُه الصغيرة
مازن بنظرة إعجاب إلي سلمي:
– أهلًا وسهلًا
حسام وهو يمد يده ويصافح مازن بغيظٍ:
– أهلا بيك
وإنضم معهم علي الطاولة..
مازن موجهًا حديثه إلي سلمي:
– وأنسة سلمي بقي بتدرس ولا خلصت؟
– لا أنا أخر سنة أداب إنجلش
– جميل..
همَّ مازن بإستكمال كلامه مع سلمي, فقاطعة حسام:
– هو مفيش غير أنسة سلمي اللي قاعدة ولا إيه؟!
قال مازن بإحراجٍ:
– ها.. لا طبعًا, وإنتوا بقي خطوبتكم إمتي إن شاء الله؟
– لسه ماحددناش بس إنت أول واحد هتعرف لما نحدد الميعاد إن شاء الله
– إن شاء الله.. اسيبكوا أنا بقي وفرصة سعيدة
قال جُملته الأخيرة وهو ناظرًا إلي سلمي اللي كادت أن تذوب خجلًا من تصرفات مازن
بعد أن إنصرف..
– مش فاهم ماله قريبك دة؟! كنت ألفلُه سلمي في ورق هدايا وياخدها معاه وهو مروح طيب!
قالت ميار ضاحكه:
– لا والله هو مش قصدُه, يمكن كُتر عيشته بره خلت تصرفاتُه تبقي جريئه شويه بس
– جريئة علي نفسُه! لولا إنه قريبك ومش عايز أعمل مشاكل أنا كُنت…
قاطعته ميار:
– خلاص خلاص.. هَدِي أعصابك.. أهو مشي.
***
في المساء..
رن هاتف محمد:
– أيوه يا حبيبتي, كنت لسه بفكر فيكي
قالت شهد ببكاءٍ:
– إلحقني يا محمد!.
يُتبع..

سرد الروايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *