رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (10)

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير

رواية “ضابط في حياتي” للكاتبه: نور عزام جزء (26) والأخير


-10-

“تغييرات مُفاجئه”
– مازن مين؟!
قالت سلمي ضاحكه:
– إنتي فقدتي الذاكرة ولا ايه؟! مازن إبن خال ميار اللي شوفتيه في الخطوبة
– أيوه أيوه الواد السخيف اللي قعد يرغي معانا ده
– هو بعينه
– يا شيخة! أنا الصراحة حسيت إنه مركز معاكي أوي.. كان باين جدًا يعني, بس ماتخيلتش الموضوع يوصل لكده وبالسرعه دي
– ولا أنا كمان! يعني قولت إنه جاي من بره وفارد نفسُه ومفكر إن كل بنت تعجبه هيقدر يكلمها ويصاحبها وكُنت هصدُه طبعًا لو حاول يعمل كده, بس ماتخيلتش إنه ممكن يكلم حسام والموضوع يبقي رسمي
– امممـ.. طب إنتي حاسه إيه يعني؟
– مش عارفه
– يعني إتبسطي ولا زعلتي طيب
– مش عارفه والله, متفاجئة.. مخضوضه يمكن, مش مستوعبه لسه.. مش حاسه بحاجه أكتر من كده دلوقتي
– طب وحسام رأيه إيه؟
– حسام مش بيطيقه بس قالي القرار قرارك خدي وقتك وفكري
– أنا شايفه إنكوا تتقابلوا كذا مره وتتعرفوا علي بعض عن قُرب, حسيته إنك تمام ومرتاحه يجي يتقدم, حسيتي لأ يبقي خلاص الموضوع يتقفل من بره بره كده بدل ما تورطي نفسك في خطوبة
– صح.. أنا مش عايزه الأهل يتدخلوا والموضوع يكبر وأنا لسه مش واخده قراري أصلًا ومش عارفه أنا هقدر أخد الخطوة دي فعلًا ولا لا.
***
– – ألو
– أيوة يا حبيبتي
– …
– إنتي لسه بتتكسفي لما بقولك حبيبتي! يا بنتي إنتي بقيتي مراتي والله، أجي أوريكي القسيمة عشان تقتنعي
– خلاص خلاص, إيه الرغي ده كله, بقيت رغاي أوي.. قول بقي كُنت متصل ليه
– عاوز أخرجك، بس مش لوحدك
وهتخرج مين معايا بقي إن شاء الله؟
– أخوكي
– آسر!
– وإنتي عندك أخ غيره.. اه آسر، أعصابه تعبانة كده ومش مظبط وأنا عاوز أخرجه من المود ده
– يا ريت يا محمد بس إنت عارف آسر مش هيوافق
– ما أنا مكلمك عشان كده، إفضلي زني عليه زي ما بتزني عليا لما بتكوني عاوزه حاجه, وأنا هكلمه كمان وإن شاء الله يوافق.
***
ذهبت شهد إلي غُرفة آسر, طرقت الباب وبعد أن أذِن لها بالدخول
ظلت تُلِح عليه في أمر الخروج حتي وافق علي مضض مُستسلمًا لزنِها المُفرط.
***
أخبرت سلمي حسام بما إتفقت عليه مع شهد ورحب هو الأخر بذلك الإقتراح, حتي لا تتورط شقيقته في خِطبة عبثًا. هاتف مازن وحدد معه موعد بعد يومين في أحد الأماكن العامة ليلتقي هو وسلمي.
***
عزم محمد آسر وشهد في أحد المطاعم الفاخرة,

 قالت شهد مبهورة:
واااو! المكان ده تحفه جدًا
ولسه, الأكل كمان هيعجبِك أكتر
ثم نظر إلي آسر:
وإنت إية رأيك؟
رد مُبتسمًا:
لا فعلًا المكان حلو جدًا, هادي كده وقعدته مُريحه.. نفس الإستايل اللي أنا بحبُه
تناولوا الطعام وإلتقطوا العديد من الصور, قالت شهد بسعادةٍ:
– أنا بجد مبسوطة أوي إني خرجت معاكوا إنتوا الإتنين النهاردة, ماكنتش مُتخيلة إن ده ممكن يحصل الصراحة ولا توقعت إن آسر هيوافق مهما زنيت عليه
رد آسر علي شقيقته كان إبتسامة هادئة,

صمت قليلًا ثم قال فجأة:
– تيجوا نسافر إسكندية؟
نظرت شهد ومحمد إلي بعضهم بدهشةٍ, فقال آسر:
– إيه مالكوا بتبصوا لبعض كده ليه
– مستغربينك علي الغيير ده
كده حلو ولا وحش يعني مش فاهم برضو
هتفت شهد بسعادةٍ:
– حلو.. حلو طبعًا
– وناخد ماما معانا تغير جو, هي كمان بتحب إسكندرية أوي.
***
تحدد ميعاد مقابلة مازن وسلمي في أحد النوادي, ذهبت سلمي بصُحبة حسام وميار.. جلسوا في طاولة بعيدة نسبيًا عنها هي ومازن حتي يتركوا لهم المساحة للحديث.
سألها مُبتسمًا:

– إزيك يا سلمي

ردت بخجلٍ:
– الحمدلله
– أنا تحت أمرك يا ستي إسأليني في أي حاجه إنتي عاوزاها وأنا هجاوبك
سألته بتردد:
– ليه أنا؟
– مش فاهم!

– ليه إختارتني أنا عشان ترتبط بيا يعني
وبعد القليل من التفكير أجاب:
– مش عارف بالظبط.. لفتي نظري وأعجبت بيكي من أول ما شفتك..الحب مش محتاج وقت عشان نحس بيه
– حُب! إنت لحقت تحبني كمان
قال مُبتسمًا:
– أيوه, مالك إستغربتي كده ليه؟
– يعني إنت شوفتني في حياتك كلها مرتين بس, لحقت تحبني فيهم إزاي, إنت لا تعرفني ولا تعرف أي حاجه عني ولا أنا كمان
– وأنا جيت النهارده عشان نعرف كل حاجه عن بعض
ظل يتحدث معها عن نفسه وهي تحدثت قليلًا عن نفسها, وتحدث معها في أمورٍ عديده قُرابه الساعتين, استأذنت منه لتذهب إلي دورة المياة لتتصل بحسام وتطلب منه أن يأتي ويصطحبها, وبعد أن عادت سألها:
– عاوزه تعرفي إيه عني تاني؟
– مش عارفه
– عموما أنا كده عارف عنك كل حاجه محتاج أعرفها دلوقتي, رقمي معاكي وأكاونت الفيس وكله لو جيه علي بالك أي سؤال تاني كلميني علي طول.. أو يا ريت تكلميني تسمعيني صوتك من غير حاجه يعني
أجابت بخجلٍ:
– إن شاء الله.
***
جالس في مكتبه يعبث بهاتفه, دخل علي موقع الفيس بوك وهو نادرًا ما يدخل عليه رغم أنه يمتلك حسابًا, لكنه لا يعلم ما الذي دفعه إلي ذلك. دخل علي صفحة شهد وجد العديد من الصور التي تجمعها بسلمي.. صور يوم خِطبة حسام وميار, وصور أخري في أماكن مختلفة, ضغط علي إسم سلمي الذي تكرر كثيرًا في التعليقات علي الصور ودخل إلي صفحتها.. لم يتمكن من رؤية محتواها نظرًا لأنه ليس في قائمة الأصدقاء عندها.. زفر بضيقٍ وعاد إلي صفحة شهد مرهٍ اخري, ظل يشاهد كل الصور التي توجد بها سلمي
يتنقل من صورة إلي الأخري وإبتسامة كبيرة تقفز علي شفتيه لا يعلم مصدرها!.

يُتبع..

سرد الروايات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *