قصة “صيف ديسمبر” الجزء الأول بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام


صيف ديسمبر..

(1)
“فقير حظ”

إسمي فاروق.. تحسوه إسم قديم شوية بس مش هي دي المشكلة, مشكلتي أعمق من كده بكتير!.
أنا شاب مصري خريج كلية الشعب.. كلية تجارة, شاب عادي, شكلي عادي  حياتي عادية, مستوايا المادي عادي جدًا.. متوسط زي أغلب الناس.  مأساتي في حظي..”أما عن حظي أنا, فأظن أنه في الجهه المقابله من الكرة الارضية” المقوله دي متألفه عشاني بالحرف.. ودلوقتي حاسس إن حظي خرج بره كوكب الأرض اصلًا.. ماليش حظ في أي حاجه في حياتي لا دراسة ولا حب ولا شغل.. صدق عبد الحليم لما قال.. “طريقك مسدود مسدو مسدود يا ولدي”.  دخلت كلية مابحبهاش ودرست فيها أربع سنين بالإكراة لمجرد إن التنسيق هو اللي جابهالي.
حبيت بنت معايا في الجامعة وأنا في سنة تانية والقصة إنتهت زي الأفلام العربي القديمة أو الجديدة مش فارقة..
اتقدملها واحد جاهز.. غني عنده شقة وعربيه, وهوبا بعد اسبوع لاقيتها جايه الجامعه ودبلته في إيدها وأنا في الباي باي.. دي مفكرتش فيا حتي لحظه! اتأثرت جامد لأنها كانت أول قصة حب حقيقية في حياتي, بس مع الوقت نسيت واتلهيت في الدراسة.   حبيت بنت تانية وأنا في سنة رابعة بس الحقيقة دي أنا اللي سيبتها مش هي اللي سابتني,
كانت طيبة والله ومحترمة وكل حاجة بس كنت بتلغبط بينها وبين حسام صاحبي.. 
يا بنتي اعملي شعرك, طب ماتعمليهوش سيبيه منكوش حتي بس أحِس إن عندك شعر بدل ما إنتي علي طول مداريه بالكاب كده! مش عارف بنات إيه اللي بتلبس كاب دي والله.. أمال فايده شورهم الجميله دي إيه! طب صباع روج, قلم كحل.. أي حاجه!  قولت ما بدهاش بقي, أنا هتجوزها ولازم هبص بره وهخونها وتطلب الطلاق والعيال تتشرد, وعلي إيه! الطيب أحسن.
نيجي بقي للشغل, أنا متخرج بقالي أربع سنين.. لا لاقي بنك يلمني ولا شركة تشغلني, وماعرفش السبب! 
مع إن يُقال يعني خريجين تجارة دول بيلاقوا شغل علي طول بس الاوبشن ده مش متوفر في حالتي خالص, مع إني والله مش بتّنك.. يعني بنك, شركة, محل حتي مش هعترض, بس الاقي! 
كالعاده بلف علي البنوك والشركات بالـ   CV  بتاعي , لعل وعسي أقبل في أي حته.
شهر ديسمبر.. الجو تلج.. ماشي تحت المطر 
حاسس بإكتئاب فظيع والدنيا كلها حاسسها مقفوله في وشي 
يارب نفسي أفرح, نفسي أفرح أمي وأبويا بيا, نفسي أحِس إني عملت أي إنجاز في حياتي 
ماشي سرحان في حالي وبدعي ربنا
وفجأة.. رجلي اتزحلقت من مياه المطر اللي علي الأرض ووقعت
بس يا ريتني وقعت علي الأرض, ده أنا وقعت في بلاعه!.
يُتبع..

سرد القصص الخيالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *