قصة “صيف ديسمبر” الجزء الثامن بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام


(13)

” مصيده”
حلي كان يتمثل في الهروب.. أيوه أنا ههرب, ماينفعش أفضل هنا. مش عارف أقرر, مش عارف أختار وحتي لو إخترت واحده التانيه مش هتسيبني في حالي. 
خرجت بره البيت جري وأنا عمال اتلفت يمين وشمال, حاسس إني بعمل كارثه ومش فاهم لسه أي أماكن في المدينه دي. ماريا وآشري دايمًا معايا وبيودوني كل حته واصلًا ساعات كنت بلاقي نفسي في المكان فجأه.. بلاقي كل حاجه حوليا بتتغير حسب المكان اللي هما عايزين يودونا فيه. اخترت أول طريق قابلني وفضلت ماشي فيه وكل ما أمشي أكتر الناس من حوليا بيقلوا بالتدريج لحد ما بقيت لوحدي خالص والناس كلها اختفت. الطريق طويل جدًا ومش بيخلص وكل ما أمشي احسه بيطول أكتر.. ابتديت أخاف وأقلق, مش عارف مصيري إيه ولا هروح فين. ماشي ماشي لحد ما صرخت فجأه من الخضه, لاقيت آشري وماريا في وشي! جم منين إمتي, إزاي.. مش عارف, عادي كل حاجه بقت متوقعه في مدينه العفاريت دي. الإتنين عينهم كلها شر, أنا هتقتل! 
بصيتلهم برعب:
إنتوا إنتوا.. بتبصولي كده ليه؟! –
الإتنين بصوا لبعض وبعدين آشري اتكلمت بغضب:
إنت بتضحك علينا فاكيرنا عُبط! كنت ناوي تهرب صح!   – إنت كنت رايح فين؟!
ها ! اهرب إيه بس يا أخت آشري خليكي محضر خير! –
مسكتني ماريا من دراعي وقالتلي بصوت عالي: 
– لا إنت كنت ناوي تهرب, بس عبيط عاوز تهرب مننا علي أرضنا!
عبيط صحيح.. معاها حق!
بصيت للاتنين كده وقولتلهم بإرتباك:
– ما هو..هو أصل أنا.. أنا مش عاوز اختار واحده فيكوا وأزعل التانيه
– تقوم تهرب وتسيبنا إحنا الاتنين, صح؟!
صرخت ماريا في وشي بالجمله دي 
– لا لااا مش صح مش صح, أنا بس خوفت ازعلكوا مش أكتر
الإتنين سكتوا خالص وباصين في عيني أوي بطريقه غريبه, فجأه وش ماريا بدأ يحمر جامد أوي وفتحت بؤقها وخرجت منه تعبان!! التعبان طالع من بؤقيها زي السهم ومُنطلق ناحيه وشي وأنا واقف قصادها, ودي كانت آخر حاجه فاكرها قبل ما كل حاجه تتشقلب من حواليا بعدين تسود وبعدين أقع علي وشي في الأرض..

 (14)

 ” كسر القواعد” 
صحيت لاقيت نفسي نايم في سرير مختلف وأوضه مختلفه, 
قعدت أبُص حوليا بذهول وإسترجعت آخر مشهد والتعبان خارج من بؤق ماريا وقومت من السرير مفزوع, كان قدام السرير كنبه كبيره.. ماريا قاعده علي الطرف اليمين وآشري قاعده علي الطرف الشمال, والإتنين بيبصولي بهدوء وأنا كان رد فعلي غريب.. غريب جدًا, ضحكت!! ماقدرتش أمنع نفسي من الضحك رغم كل الرعب اللي أنا فيه
– إيه اللي إنتوا عاملينه في وشكوا ده؟! 
بصتلي ماريا وسألتني: 
– عاملين إيه؟
– عاملين إيه؟! النقطه الخضرا الكبيره اللي علي جبينكم دي, شبه الهنود بس هما نقطتهم أصغر من دي وحمرا مش خضرا
سألتني آشري: 
– وتعرف النقطه الحمرا دي معناها إيه عندهم؟
– اه اعتقد, معناها إنهم متجوزين

 – بالظبط زينا
نن عيني بظ لـ بره  من الصدمه وسألتها بذهول: 

 – يعني إيه؟!
– يعني إحنا بقينا متجوزين برضو
إيهَ! إمتي وإزاي ومين؟! اتجوزتو مين؟!! –
الإتنين قاموا من مكانهم ووقفوا قصادي وقالوا في نفس واحد 
– إنت
أنا بحاول أستوعب الصدمه.. مش قادر!
سألتهم برعب:
– أنا.. أناا.. إزاااي؟!! أنا ماتجوزتش حد وبعدين مش إنتوا قولتوا إنه ماينفعش اتجوزكوا إنتوا الإتنين
كسرنا القواعد –
نطقتها ماريا بمنتهي البساطه والسهوله 
– كسرتوا القواعد! ليه وإزاي؟!
– ليه عشان إحنا الإتنين حبيناك وإنت مش عارف تختار ما بينا ومفيش واحده فينا هترضي تسيبك للتانيه, فـ لازم تبقي لينا إحنا الإتنين, وإزاي سهله  جيبناك علي هنا وإتجوزناك حتي هتلاقي نفس العلامه دي عندك إنت كمان 
– علامه إيه؟!
العلامه الخضرا –
جريت زي المجنون بلف حوالين نفسي لحد ما لاقيت مرايه كبيره في ركن من الاوضه, 
بصيت لنفسي لاقيت إني عندي نفس النقطه الخضرا دي فعلًا!
– ده حصل إمتي وإزاي أنا مش فاكر حاجه! 
– بعد ما أغم عليك 
بصيت لماريا برعب وافتكرت..
– ااه صح, إنتي إنتي طلعتي تعبان من بؤقك
ضحكت أوي وقالتلي: 
– لا مش بطلع تعابين أنا, خليتك بس بتهيألك كده
– مش فاهم برضو يعني بالعلامات الخضرا اللي في وشنا دي, إحنا كده خلاص متجوزين؟!
– أيوه, الجواز عندنا مختلف عن عندكم
– وأهلكوا؟! هيسكتوا إزاي بعد ما كسرتوا القواعد!.

يُتبع..

سرد القصص الخيالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *