قصة “صيف ديسمبر” الجزء الثاني بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام


(2)

“عالم غريب”
جيه في بالي تصورات كتير جدًا لـ اللي هيحصلي بعد الوقعه دي في اقل من الثانيه. 
بلاعه..  يبقي هلاقي زباله, حشرات, أبراص ,صراصير, مش بعيد فيران وعِرس. 
هقع في مجاري ومش هيلحقوا يطلعوني وهموت متعفن جوه البلاعه..
إيه الموته القذره دي! غمضت عيني واستسلمت تمامًا لقدري, حسيت إن زمن الإنتظار طال 
بنزل بنزل طب وبعدين؟! انا وقعت في بلاعه مش بير يعني! فتحت عيني ببطئ لاقيت نفسي في حاجة شبة الحلزونه كده شفافه, رغم إنها شفافه أنا مش شايف أي حاجه من بره! مابقتش فاهم إيه ده؟! إيه الحلزونه دي وبقالي كتير بنزل, هتوديني علي فين؟! فضلت نازل نازل وحاسس إن البروده بتقل بالتدريج.. لحد ما فجأة لاقيتني بندفع جوه الحلزونه دي بسرعه أوي واترميت منها علي أرض صلبه.. كنت حاسس إن جسمي كله واجعني, اتحدفت جامد أوي. 
تحملت الألم وبدأت أبُص حوليا أشوف أنا وقعت فين ومصيري هيبقي إيه, وأنا مستغرب أوي إحساس الدفا اللي أنا حاسه ده, مع إن الجو برد جدًا.  بصيت حوليا وأنا مش مصدق اللي أنا شايفه, اتأكدت إني بحلم, اه أكيد ده حلم وأنا لسه نايم في البيت ومانزلتش اصلًا. لازم اصحي بقي, لازم أفوق , فضلت أضرب نفسي علي وشي عشان أصحي وأفوق, بس مبصحاش! أنا مش بحلم, اللي أنا فيه ده بجد.. حقيقة! وقفت مكاني مصدوم وفضلت اتلفت حوليا وأنا مش مصدق! مكان واسع, في أشجار فيها ورد مخليه المكان شكله وريحته حلوين أوي.. وفي مباني صغيرة جنب بعض, كلها نفس العرض والطول,  كل مبني لون مختلف بس كلها الوان جميلة ومتناسقة. 
قدام كل مبني جنينه صغيره, وبين كل مبني ومبني شجرة.. والمكان كله متحاوط بالأشجار من بره .
ده اللي كانت جيباه عيني وأنا واقف في مكاني, مش مصدق المنظر من روعته.. بس الناس شكلها غريب!
هما شكلهم اه بشر عاديين بس فيهم حاجة غريبه!
بشرتهم بيضه أوي, بيضه بياض مش طبيعي, وشوشهم كأنها هتنور, عينيهم واسعه وكبيرة وكأنها متكحله.. ستات ورجالة وأطفال, كلهم نفس الشكل.  كلهم حلوين بطريقة غريبة مفيش بشر بالجمال ده!
ماشيين بهدوء وكل واحد رايح في اتجاه مختلف.. ناس داخله وناس خارجه من المباني دي, بيوت!, اه هي بيوت 
مع إن الشكل من بره مش موضح أي حاجه, بس هي أكيد دي بيوت الناس دي.
بصيت تحتي, مكان ما أنا واقف و صُعِقت!
الأرض اللي أنا واقف عليها إزاز وباين تحت الإزاز ده مياه, زي نهر كده وفي سمك ملون شكله حلو جدًا  فضلت باصص عليه وأنا مسحور. قبل ما انزل في المكان الغريب ده كان الجو تلج,  تحت الجو مختلف تمامًا, صيف بس مش حر, في نسمة هوا لطيفه جدًا. في نور جاي من فوق, ببص في السما مالقتش شمس , لاقيت نجوم !! نجوم والدنيا نور كأنه نهار بس ده مش ضوء النهار, ضوء أقل منه شويه.. كل حاجة حوليا غريبة. 
المكان ساحر.. بس أنا مش فاهم حاجه! إزاي أقع في بلاعه أنزل في مكان زي ده! إيه المكان ده اصلًا!!
مش قادر أتحرك من مكاني من شِده ذهولي, في وسط حيرتي دي سمعت صوت هادي ورقيق جاي من ورايا بيقول.. “متخافش”   لفيت بسرعه أشوف مين مصدر الصوت ده, ولاقيت..

يُتبع..

سرد القصص الخيالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *