قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “صيف ديسمبر” الجزء العاشر والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام


(18)

“الخطه”
روحنا عند الساحر وحاولت ماضحكش علي منظره اللي يهلك من الضحك..  لابس جلابيه لونها أصفر كناري وعلي راسه طاقيه فيها ريش ملون, حسيت إني واقف قدام بغبغان بشري. 
أنا عاوزه تعويذه تانيه غير إني افقد الذاكره – احم.. هو أنا ممكن اطلب منك حاجه, 
الساحر بصلي بهدوء وماريا وآشري بصولي بإستغراب أوي 
سألني الساحر بنفس الهدوء:
– عاوز تعويذه لإيه؟
رديت عليه بثقه:
– عاوز تعويذ للبقاء 
– بقاء!
– أيوة البقاء هنا, مش عاوز أرجع للأرض ابدًا, عاوز تعويذه تلغي أي إحتمال لرجوعي الأرض ولو %1
ماريا وآشري بصولي بفرحه كبيره جدًا لأنهم تأكدوا من إنتمائي ليهم ورغبتي في البقاء في المدينه إلي الأبد
– اممممـ فهمت طلبك
– بس عاوز التعويذه يبقي كلامها مفهوم أقدر أقوله بسهوله مش كلام معقد 
– لا أنا هقولك تعويذه سهله أوي
قلبي نط من الفرحه ودعيت ربنا إن الخطة اللي بفكر فيها تنجح, ومايحصلش عكسها أو أفضل زي ما أنا أو… ربنا يستر. بصيت علي آشري وماريا آخر بصه وغمضت عيني.. الساحر حط إيده علي دماغي من فوق فضل يقول جمله جمله ببطئ وأنا المفروض أقولها في سري وراه, والحقيقه أنا كنت بقول فعلًا الكلام وراه.. بس بقول عكسه! كل كلمه أقول عكسها لحد ما التعويذه خلصت.. 
صوت الساحر إختفي تمامًا  سمعت صوت دوشه شارع..
فتحت عيني وبصيت حوليا بلهفه لاقيت نفسي في نفس الشارع وواقف قدام نفس البلاعه بس المره دي الجو حر مش برد! وأنا لابس لبس شتوي والناس عمالين يبصوا عليا بإستغراب..
ماهمنيش كل ده, كل اللي فكرت فيه في لحظتها إني….

رجعت الأرض!!!

 (19)

“الأرض”
جريت علي البيت وأنا مشتاق لأهلي وصحابي ولكل الناس. 
خبطت جامد علي الباب وأمي فتحتلي.. أول ما شوفتها أخدتها بالحضن وقعدت أبوسها وهي مستغربه جدًا
– وحشتيني يا ماما وحشتيني أوي 
– بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا إبني؟! ومختفي فين من إمبارح قلقتني أنا وأبوك عليك أوي.. وبعدين

 إيه الجاكت اللي إنت لابسه ده! الجو حر جدًا
أنا كل ده مش مستوعب ومش مركز في أي حاجه بتقولها.. أنا فرحان
مش عاوز افكر تاني في اللي حصل, مش عاوز أي تفسير منطقي, أنا عاوز أرجع لحياتي القديمة وبس.

(20)

“بدايه جديده”
بقيت بخرج من صحابي وأضحك وأهزر وأستمتع بكل حاجه حوليا مهما كانت صغيرة , بطلت افكر كتير زي الاول.. بحاول أشيل من دماغي فكره إني منحوس وحظي وحش.. بقيت بفكر بشكل ايجابي أكتر وإن ربنا مش بيعمل حاجه وحشه لحد, وإن الله مع الصابرين.. هصبر وربنا أكيد شايلي حاجه حلوه قدام.
فضلت أسعي وأسعي وأدور علي شغل كل يوم واسأل في كل الإتجاهات لحد ما لاقيت بعد فتره شغل في شركة إستيراد وتصدير اشتغلت فيها محاسب, وبدأت أقبض مرتبي وأحِس إني ليا لازمه في الحياه..

(21)

“بعد مرور سنه” 
وفات سنه وإستقريت في شغلي وبحاول أنسي خالص الفتره اللي عيشتها في المدينه العجيبه دي, 
مانكرش إني من وقت للتاني لما بتعب أو بزهق بفتكر الأيام اللي عيشتها هناك, بس عمري ما ندمت إني رجعت تاني الأرض. رغم إن هناك مكانش فيه تعب وكل حاجه بتمناها بتبقي عندي, هدوء وراحه إلا إن مكانش فيه حياه اصلًا!. 
خلصت شغلي في يوم بدري وكنت عاوز أشتري هديه لبنت واحد صاحبي عشان عيد ميلادها, أنا أفشل حد يعرف يختار هدايا وخصوصًا إنها لطفله صغيره عندها سنتين. أجيبلها إيه.. إيه.. اه لعبه مفيش غير كده. دخلت مول جنب الشغل ودورت علي أي محل لعب أطفال, كان فيه في الدور التاني.
دخلت المحل وفضلت أتفرج لحد ما عجبتني عروسه أوي, ولسه جاي أمسكها لاقيت إيد إتمدت قبلي بثواني وأخدتها.

قولت بذهول وصدمه:

“ماريا!”
البنت بصيتلي بإستغراب وقالتلي:

– نعم! حضرتك  بتكلمني أنا! ماريا مين؟
باصصلها ومش عارف أنطق.. صوره طبق الأصل من ماريا!
– ما هو.. أصل… إنتي مين؟!
صوت من ورانا بيقول:
 – رحمه إنتي روحتي فين 
ببص لمصدر الصوت ده و….
لا كده كتير بقي!!
– آشري!!
الإتنين بصولي بذهول وحسيت إنهم شكوا إني مجنون, لا لا ده مش شك.. هما متأكدين.

(22)

“شبح سلافيتانيا”
بعد ساعه اخيرًا وافقوا إنهم يسمعوني وحكيتلهم كل القصة. 
ماحدش فيهم صدقي لحد دلوقتي, لا رحمه مراتي ولا حتي ريهام أختها. وقعدت تضحك عليا لما صممت إني أسمِّي بنتنا ماريا, أعمل إيه ما هي طالعه شبه مامتها والإتنين نسخه من ماريا يا ربي.. حتي ريهام نسخه من آشري!. 
يظهر إن شبح المدينه دي هيفضل يطاردني إلي ما لا نهايه.


تمت..

سرد القصص الخيالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *