قصة “نَوّارة” الجزء الأول بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام



نَوّارة
(1)
“حياة قاسية” 

حَارة الدَقَاقِين, تلك المنطقة التي أقطن بها منذ أن جلبتني أمي إلى تلك الحياة القاسية, أسرتنا مُكونه من خمسة أفراد.. أبي, أمي, شقيقاي التوأم ” وأنا “نَوّارة” الإبنه الكُبرى لهذه الاسرة ” حمالة الآسية ” كما يُقال. شقيقاي التوأم يصغراني بأربعة عشر عامًا كاملين. 
نشأت في أسرة مفككة, أبي وأمي دائمين الشجار والخلاف على أتفه الأسباب, كرهت شجارهم وصوتهم العال وفضائحهم عند الجيران بين كل ليلة وأُخرى.. 
أبي كان يُسئ معامله أمي كثيرًا وهي تحملت الكثير من أجلنا.. لكن إلي متي؟! 
عِشت طفولة بائسة ولم اكُن أعلم أنني سوف أعيش شباب تَعِس ومستقبل مظلم..
منذ ذلك اليوم المشئوم الذي إنفصل فيه والدي عن والدتي وجميع الأبواب اُغْلِقَت في وجهنا.. 
مهلًا! انا كنت أعتقد عكس ذلك تماما! كنت أعتقد أنني سوف أُرْحَم من الشجار والصوت العال والفضائح سأُرْحَم من معاملة أبي القاسية, لكن ها قد تأتي الرياح من جديد بما لا تشتهي السفن.. 
منذ ذلك اليوم ونظرة الجميع إلينا قد تبدلت كثيرًا, و كَثُرَت الاشاعات

والأقاويل, أصبحنا علكة في فم كل من لا عمل له بل ومن له عمل ايضًا 
كيف ذلك؟! كأنهم كانوا يعاشرون أُناس غيرنا كل ذلك الوقت! 
أنت لا تعلم ظروف الآخرين, اذن فلتصمت.
—————————————————
(2)

“مفاجأه”
ذات يوم في الجامعة, فأنا طالبة تجارة السنة الثانية, طلب مني زميلي أشرف أن يتحدث معي قليلًا في كافتيريا الجامعة, تَعَجَبْت كتيرًا! فأشرف في السنة الرابعة خلاف ذلك أنا لم أتحدث إليه ولا مرة قبلًا
أعرفه إسمًا فقط.
فوجئت به يُفاتحني في آخر موضوع خطرعلى بالي.. أنه معجب بي ويراقبني من السنة الماضية ومعجب بأخلاقي ويريد الارتباط بي..
ظروفه المادية تسمح له بالإرتباط, فهو من أبناء الطبقة المتوسطة ووحيد والدته, ووالده متوفي منذ زمن بعيد.
شعرت بالأمل يدُب في أوصالي من جديد.. 
ها قد أحَبَنِي شخصٌ ما وكنت قد اعتقدت أنني أصبحت منبوذة بسبب ظروفي التي لا دخل لي بها.. ها أنا سأتزوج وأترك تلك الحارة اللعينة التي تذكرني بكل الذكريات السيئة التي مررت بها منذ طفولتي. شعرت أن أشرف هو مُنْقِذي الوحيد وطوق النجاة لي من تلك الحياة التعيسة.
أبلغته موافقتي على الفور ولم اسْتَطِع الإنتظار أكثر من شدة سعادتي, ففتاة مثلي لن تبحث عن الحب بقدر بحثها عن الاستقرار والأمان.
لكن هل سيتركني حظي التَعِس وشأني؟ هل ستسمح الحياة لي بالسعادة قليلًا؟! بالطبع لا..
—————————————————
(3)
“خيبة أمل.. وصدمة”

منذ أن أتت والدة أشرف إلى حارتنا البغيضة ومنزلنا المتواضع وبعد أن علمت بإنفصال والدي عن والدتي وهي تنظر إلينا بتقزز! نعم تقزز!

لِما؟! 
هل من أجل مستوانا المادي السئ؟!
هل من أجل إنفصال والدي عن والدتي؟! 
كل هذه أسباب ليس لي دخل بها! 
تحطمت أحلامي كليًا علي صخرة الواقع.. 
كيف له أن يتزوج من فتاة في مثل هذا المستوي المادي السئ ؟! عليه أن يتزوج من فتاة تتكافئ معه في المستوي الماي والفكري وإلاجتماعي.. 
من قال إنني جاهلة؟! أنا أدْرُس في نفس الجامعة التي يدرس بها ومتفوقة في دراستي وطموحي وأحلامي لا سقف لهما.. 
كيف له أن يتزوج فتاة من أسرة مفككة كتلك؟! بالطبع سيحدث معي كما حدث مع والدي ووالدتي وسوف أُحَوِل حياته إلي جحيم وننفصل ويُهدم البيت ويتشرد الأبناء! 
عذرًا سيدتي, هل تطالعين الغيب؟! كيف علمتي بكل ذلك؟!
لم أتمالك نفسي وصرخت فيهم بغضبٍ و مرارةٍ : ” اخرجوا من بيتي.. حالًا.. لا أريد الزواج.. لا أريد أي شئ.. فقط دعوني وشأني”
لم أسْتَطِع كَبْح جماح دموعي التي إنهمرت كالشلال علي وجنتي 
ااااه يا الهي, أكُتِبَ علَّي أن أعيش في تعاسه هكذا ما تبقي من عمري؟ ماذا فعلت وفِيمَ أخطأت؟!
يُتبع..

سرد القصص الرومانسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *