قصة “نَوّارة” الجزء الثالث بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام


(7)

“فراق”
تبقي على موعد سفره عِده أيام, هكذا أخبرني والده عندما ذهبت اليه ليوقع بعض الأوراق الهامه. 
عِده أيام.. ولا اراه مجددًا! اهذه مزحة؟! نعم هي مزحة, لكن مزحة مؤلمه للغايه..
لم أشعر بنفسي وأنا أتجه بخطى مُبعثره نحو مكتبي والدموع تنساب فوق وجنتي انهارًا..
سمعت صوته العميق المُحبب لي يقول بحنانٍ: 
ما بك؟ لماذا تبكين هكذا؟!  –
أجبتُ مُرتبكه:
لا.. لا شئ-
– مممم ألم أُخبرك أن سفري تبقي عليه عِده أيامٍ فقط.. لا أريد أن أَرَاكِ حزينة هكذا في آخر أيام تتبقى لي هنا 
لم تكن كلماته سوى خنجر مسموم غرز في صميم قلبي,
قُلت في محاولة مني للتماسُك:
– أنا بخير حقًا, مجرد إرهاق لا أكثر.

———————————————–
(8)

“صدمة”
انقضي اليوم وصباح اليوم التالي طلبني السيد عاصم, إعتقدت أنه يريدني في أمرٍ خاص بالعمل كالعادة.
أنا مُنهكه حقًا لا أقوي علي فعل شئ, أذهب إلى الشركة فقط لأري يوسف وأودعه.
طرقت الباب وسمعت صوت السيد عاصم يدعوني للدخول
فتحت الباب وأغلقته خلفي وما أن استدرت حتي وجدته.. يوسف
يجلس علي كرسي جانبي أمام مكتب والده.
طلب مني السيد عاصم أن أتقدم وأجلس في الكرسي المقابل ليوسف. 
شعرت بإرتباكٍ شديد لا أعرف سببه.. قفط إبتسامه حنونه من يوسف طمأنتني
بدأ السيد عاصم حديثه قائلًا: 
– حسنًا, أريد أن أتحدث معكِ في أمرٍ هام و سوف أدخل 
في الموضوع مباشرةً فلا داعي لتضييع الوقت..
القلق بدأ يتسرب إلى قلبي..
أكمل السيد عاصم حديثه:
– يوسف هو ابني الوحيد, وأنتِ تعلمين أن عمله كله بالخارج وأنا اريد أن أطمئن عليه وأحمل احفادي, لقد طلبت منه مرارًا وتكرارًا أن يتزوج 
لكنه كان يرفض دائمًا ويقول أن عمله هو أهم شئ في حياته ولكن…. 
صمت قليلًا, وقلبي هبط بين قدمي! لا أدري ما المغزي من حديثه هذا وما خصني ليقول لها مثل ذلك الكلام! 
نظرت إلي يوسف وجدته ينظر إليّ بإبتسامته العذبه, تعلقت العيون لثوانٍ قبل أن يتابع السيد عاصم حديثه:
– ولكن حدث شئ غريب لأول مره أن هو من يطلب مني أن أخطب له فتاة أُعجب بها..
وكأني تلقيت صفعهٍ للتو!  قلبي تمزق وشعرت أن روحي علي وشك الخروج من جسدي..

يُتبع..

سرد القصص الرومانسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *