قصة “نَوّارة” الجزء الثاني بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام


(4)

“قرار”
منذ ذلك اليوم المشئوم وأنا أرْفُض بشكلٍ قاطع فكرة الإرتباط, تَقَدَم لي أكثر من شخص من حارتنا, تنازل وتكرم وتقبل بظروفي الوهمية التي ابتدعوها من وحي نفوسهم المريضة, لكن أنا لن أتنازل ابدًا, لن أسمح لأحد أن يقلل من شأني مهما حدث..
كَرّسْت كل وقتي ومجهودي فقط للدراسة, تفوقت وبجدارة بأعلى التقديرات إلي أن تخرجت من الجامعة. 
—————————————————
(5)
” وابتسم القدر”

ابتسم لي القدر للمرة الأولى عندما حصلت علي وظيفة كسكرتيرة في إحدى الشركات الكُبرى, كنت سعيدة جدًا بعملي بدأت أشعر بكياني واستعيد ثقتي بنفسي شيئًا فشئ, الى أن جاء ذلك اليوم الذي أعلن فيه السيد عاصم صاحب الشركة عن وصول ابنه الوحيد من كندا وأنه سوف يقضي فترة لا بأس بها في مصر لينهي بعض الأعمال. وسيكون دائم التواجد في الشركة,  لم اكترث للأمر كثيرًا فأنا لست سوي موظفة في هذه الشركة أكتفي بأداء عملي وحسب ولا يهمني أي شئ آخر. 
—————————————————
(6)
“فارس الأحلام.. صعب المنال”

وحان اليوم الموعود ودخل السيد عاصم الشركة بصحبة ابنه “يوسف”.. يا الهي لم أري في حياتي شاب يمتلك كل ذلك القدر من الوسامه! طويلة القامة, مفتول العضلات, ذو بشرة برونزية وعينان خضراوان, وعِطره يفوح برجوله صارخه.. إنه شديد الجاذبيه.
فُتِنْت به من أول وهله, فُتنت بمظهره وبعد قليل من الوقت فُتِنْت ايضًا بجوهره. 
ما هذا الرجل! أنه يتعامل مع الجميع بودٍ وعفويةٍ شديدة, ها هو يمزح مع عامل البوفيه البسيط وها هو يتحدث بلُطف إلي موظف الأمن.. 
طيب القلب ومتواضع, يبدو كطفلٍ صغير في الخامسة حين يلهو ويمرح هنا وهناك, ليس رجلًا راشد في الثلاثين من عمره!. 
لم اشعر يومًا بالانجذاب إلي شخص مثل ذلك الانجذاب الذي اشعر به نحوه هو ” يوسف.. ” 
شعرت أن قلبي كاد يخرج من بين ضلوعي من فرط التوتر والأنفعال وأنا اراه يقف امامي بإبتسامته التي أعشقها ويطلب مني مشاركته في تناول الفطور لأنه لا يحب أن يأكل بمفرده.. 
رفقًا بي وبقلبي أرجوك لم أعُد أستطيع التحمُل أكثر. 
مع مرور الأيام شعرتُ به يقترب مني يوم بعد يوم, كنت سعيدة بذلك القرب ولم اكلف نفسى عناء محاولة تفسيره, اعلم ان نتيجة التفكير في ذلك الأمر ستكون مؤلمه. 
تعودت علي وجوده في العمل, علي إتصاله بى في بعض الأحيان في أمورٍ تَخُص العمل ولا تخلو المكالمات من بعضٍ من مزحاته. 
ذات يومٍ اعترفت لنفسي بأنني أحبه نعم أحبه لا بل أعشقه وأعشق كل تفاصيله.. كسرت كل تلك القواعد والقيود التي وضعتها لنفسي, لكن ما الجدوى لا يمكن لشاب مثله أن يُحِب فتاة مثلي أنا.. منبوذة, فقيرة, مُحطمة نفسيًا. إن كان يتعامل معي بلطفٍ وود فتلك طبيعته وهو يتعامل هكذا مع الجميع ليس معي علي وجه الخصوص.
أفيقي يا نَوّارة من أحلامك الوردية تلك, فقصة سندريلا التي أحبها الأمير وتزوجها في النهاية لا أساس لها على أرض الواقع.

يُتبع..

سرد القصص الرومانسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *