قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام

قصة “نَوّارة” الجزء الرابع والأخير بقلم الكاتبه: نور عزام


(9)

“العروس المُنتظره” 

نظرتُ إلي السيد عاصم ولم أقوَ علي النظر إلي يوسف وقُلتُ بصوتٍ مُتحشرج:

– وما.. وما شأني أنا بهذا لأمر؟!
ثم نظرتُ إلى يوسف وقُلتُ بحزنٍ وإنكسارٍ:
– مُبارك سيد يوسف
رفع حاجبه في دهشهٍ وإستنكار وقال: 
ماذا قلتِ! ما سيد يوسف تلك؟! كم تبدين سخيفة وأنتِ
تتعاملين معي بصورة رسميه هكذا.. أنا يوسف, يوسف فقط
وقد نظر إلى عيني بشده أربكتني..
تابع ضاحكًا بشقاوهٍ: 
– قبل مُبارك تلك, الم تسأليني من العروس أولًا
نظرتُ أرضًا وردتُ بحُزنٍ:
 – بالتأكيد فتاه رائعة
ابتسم وقال بمكرٍ:
– هي فعلًا رائعة, رائعة للغاية
لم أعد أستطع التماسك أكثر من ذلك, هتفتُ بإختناقٍ:
– حسنًا أعلم أنها رائعة.. مبارك سيد يوسف لكن حقا أنا لا اعلم ما هو دخلي بذلك الموضوع؟!
فلتت ضحكة من السيد عاصم فنظرتُ له بدهشهٍ
ثم حولت نظري إلي يوسف الذي باغتني قائلًا:
 دخلك أنكِ أنتِ العروس أيتها البلهاء-
تجمدتُ كتمثال رخامي! وقولتُ بعدم تصديق:

– ما.. ماذا قُلت؟! أناا ؟! أنا هي العروس؟!
قال مُبتسمًا:
– نعم أنتِ العروس فتاتي الجميلة, فهل تقبلين بي زوج لكِ؟
نظرتُ إلي السيد عاصم عله يوقف هذا الهراء! لكنني وجدته مبتسمًا!
– لماذا كل تلك الدهشة؟! أنا أطلب منكِ الزواج وأمام والدي حتي لا تظنين أنني أتلاعب بكِ, وفور موافقتك سوف أذهب إلي منزلك وأطلب يدك رسميًا من أهلك
أردتُ حالًا أن يسكُب عليّ أحدا دلو من الماء البارد لعلي أفيق من ذلك الحلم أو اتأكد بأني لا أحلم!!!!
قُلتُ بتلعثم: 
– ا..اانت تقصد ما قلته حقًا؟!
– نعم 
كانت تلك إجابته بمنتهي البساطة والوضوح
فهتفتُ بأنهيارٍ:
– لكن.. أنا لا أُناسبك! لا أُناسبك إطلاقًا فأناا.. أنا.. أنا لستُ سوي فتاة فقيرة ضعيفة تسكن في حارهٍ بغيضة أسرتها مُفككة لم تنعم يوم بالهدوء والراحه,  تعاني من عقد نفسية, فتاة في اوائل العشرينات لكنها تشعر وكأنها امرأة عجوز تخطت الستين.. 
لم أكُن أدري إنني كُنت أبكي وأصرخ طيله حديثي وبعدها صمتُ بعد أن خارت كل قواي.. فـعمّ الصمت..
بعد عِده دقائق بدأ السيد عاصم حديثه قائلًا:
– لماذا تتحاملين علي نفسك هكذا؟! أنتِ لستِ بضعيفة, من في مثل ظروفك تلك وتستطيع أن تُنهي شهادتها الجامعية بتفوق وتلتحق بالعمل في شركة كهذه ليست بضعيفة ابدًا! انا اخترتك من بين مئات المتقدمين لأنكِ كنتِ الأفضل! 
المال ليس كل شئ عزيزتي أنا أمامك أكبر مِثال, لم أُخلق غني, فأبي كان موظف بسيط وأمي ربة منزل, لكن بعملي وإجتهادي وصلت لما أنا عليه الآن, وأنا أري إبني يُحِبك حقًا ومُتمسك بكِ وأنا أريد أن أطمئن عليه مع فتاة مثلك طيبة القلب ورقيقة تمنحه الإستقرار  تنجب له الأبناء
هنا تدخل يوسف قائلًا بمرحه المُعتاد: 
– هيا أيتها المشاغبة, كفي عن التذمر والكأبة تلك ولا تقولي هذا الهراء عن الفتاة التي سوف أرتبط بها, فأنا أراها فتاة رائعة للغاية ولن تستطيعين تغيير رأيي مهما حاولتِ وبالمناسبة أنا كنت أعلم كل ذلك عنكِ مُسبقًا أيتها البائسة وحقًا لا يعنيني كل ذلك في شئ وأنتِ لا ذنب لكِ, أنتِ ضحية ظروف قاسية فلا تحملي نفسك فوق طاقتها.. 
كُنت صامته اتطلع إليه بعدم تصديق إلي أن قال برجاءٍ:
– هيا يا نَوّارة أفيقي من صدمتك تلك, تبدين كالبلهاء حبيبتي فقط ثقي بي

وأنا أعدك بأنني سوف أمحو كل ذكري سيئة سببتها لك الأيام وأن أُرعي والدتك وإخوتك, أنا جاد في كل كلمة أقولها أقسم لكِ بأنني سوف أُبدل كل ذكرى سيئة لك بذكرى سعيدة, فقط ثقي بي وأخبريني متي أستطيع أن أأتي لمنزلك؟
إبتسمتُ وتمتمت بخفوت بداخلي.. مجنووون.
—————————————————
(10)
“سندريلا”

لا أصدق إنه مرّ خمس سنوات علي زواجي بيوسف وسفري معه لكندا, أنجبنا فيهم عمر وفرح. أروع خمس سنوات مروا علّي في حياتي..
ها قد وعدت ووفيت حبيبي.
– علي ما تبتسمين أيتها المشاغبة؟
نظرتُ إليه وقُلتُ:
– لأنني في يوم كنت أعتقد أن قصة سندريلا التى أحبها الأمير وتزوجها في النهاية لا أساس لها علي أرض الواقع, لكن بعد أن تزوجت بك آمنت بأن الأحلام يُمكن أن تحدث علي ارض الواقع.. فأنت دائمًا كنت حلمي وها قد تحقق.. 
احتضنني بشِدهٍ وهمس لي بعدها: 
– حسنًا, وأنا أعشقك أيتها السيندريلا الحسناء.
تمَّت..

سرد القصص الرومانسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *