قصة “هلوسة إنتقام” الجزء الأول للكاتبه: نور عزام

قصة “هلوسة إنتقام” الجزء الثالث والأخير للكاتبه: نور عزام

قصة “هلوسة إنتقام” الجزء الثالث والأخير للكاتبه: نور عزام


هلوسة إنتقام..

(1)

” فقرٌ مُدقِعٌ”

عندما تصعُب المعيشه ويضيق الحال إلي حدّ النوم دون عشاء والإستيقاظ دون فطور ومرور الظهيرة دون غذاء, عندما تري الجوع والحاجه في عيون أبنائك وزوجتك وأنت تقف عاجزًا, غير قادر علي توفير أبسط سُبُل العيش من مأكل وملبس ومسكنٍ آمن..يكون ذلك هو الجحيم بعينه! تبًا لك أيها المرض اللعين.. أب هزمه المرض وأم هدها الزمن وأبناء مُشردين ضائعين, تُري كيف يكمن أن تكون حياة تلك الاسرة البائسة؟!.

(2)

“طاقة القدر”

فُتِحَت طاقة القدر وإبتسم الحظ اخيرًا عندما تقدم ذلك الشاب الثري لخِطبه الإبنه الكُبري والأكثر جمالًا (هدي). لم يُصدق الأب أذناه عندما أخبره الشاب ذو الواحد والثلاثون ربيعًا والذي يمتلك واحده من أكبر شركات الأغذية في البلد إنه يريد الزواج من إبنته وسوف يساعدهم ماديًا ويقلهم للعيش في سكن مناسب بدلًا من ذلك المنزل العتيق الذي اوشك علي السقوط فوق رؤسهم. فرصة العمر وإن ضاعت فمن المؤكد أنها لن تعود ثانية, متي رأي هدي وأين ولماذا يريد الزواج منها؟! كل تلك الأسئلة لا تُهِم فربما رأها في ذلك المطعم الشهير الذي كانت تعمل به وتركته من فترة قصيرة لتحرش صاحب العمل بها! المهم الأن أن ذلك الثري هو منقذ تلك الأسرة الوحيد من الضياع.  
وافق الأب في لهفهٍ , فكيف له أن يرفض؟! وافق دون أن يكترث لتوسلات تلك المسكينة التي لا تشعر بالارتياح مطلقًا تجاه ذلك الشخص..لا تُحِبه, لا تريده, تشعر بإنقباضهٍ في قلبها ما أن رأته.. شعور لا تستطيع تفسيره. لكن مهلًا.. هل تملك فتاة في مثل ظروفها حق الاختيار؟ بالطبع لا. بَكَت كثيرًا وتوسلت إلي والدها الا يزوجها له لكن ما عساه أن يفعل, مستقبل الأسرة البائسة كله مُعلق بتلك الزيجة الذهبية, إن كانت لا تفكر في نفسها فلتفكر في أسرتها وكيف ستتغير حياتهم من الذل والمهانة إلي الحياة الكريمة بعد تلك الزيجة, فإنة سوف يتكفل ايضًا بمصاريف علاج والدها الباهظة, أي مجنون يُضيع تلك الفرصة؟! 
فلتضحي من أجلهم, وقد كان.. 

(3)

“حفل الزفاف”

اُقيم حفل زفافٍ أسطوري في إحدي الفنادق الشهيره وسط فرحهٍ عارمه من أهلها حزن عميق ورهبه شديدة منها وإندهاش من المدعوين. رغم أشادتهم بجمال هدي ورقتها في ثوبها الأبيض الأنيق, إلي أن الجميع توقع أن “عاصم المهدي” سوف يتزوج بفتاه من عائله مرموقه تليق بإسمه ومركزه لكن صُدِموا بزواجه من فتاه من أسرهٍ بسيطه جدًا, حتي بعد الثياب الفاخرة التي يرتدونها يبدوعليهم الفقر.

(4)

” نتيجه التضحيه”

ما أن أُغُلِق باب المنزل عليهم حتي شعرت هدي بمدي الجُرم الذي أرتكبته في حق نفسها ومدي التضحيه التي ضحتها في سبيل إسعاد اسرتها البائسه. تحول الشخص العاقل الوقور الهادئ إلي كائن همجي, مُتبلد المشاعر,عنيف إلي درجه لا تُحتمل, لا يهتم لشئ سوي نفسه وراحته فقط . ليله زفافها التي من المُفترض أن تكون أسعد ليله في حياتها جعل منها اسوأ ذكري يستحيل نسيانها, لم يُقدر خوفها, لم يُقدر خجلها, لم يُقدر إضطرابها من الحياه الجديده التي إنتقلت إليها بين ليلهٍ وضُحاها.. أخذها بكل ما أوتي من قوة وتركها بلا روح.

يُتبع..

سرد القصص الإجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *