قصة “هلوسة إنتقام” الجزء الثاني للكاتبه: نور عزام

قصة “هلوسة إنتقام” الجزء الثالث والأخير للكاتبه: نور عزام

قصة “هلوسة إنتقام” الجزء الثالث والأخير للكاتبه: نور عزام


(5)

“حياه تعيسه”

إستمرت الحياه علي هذا المِنوال, لم يُحاول التودد إليها قط.. لم يُحاول كسب ثقتها.. لم يُحاول طمأنتها, فقط جعل منها عبدًا لرغباته. تستيقظ وقت أن يستيقظ هو, ولا تغفو قبل أن ينام, لا تأكل بدونه,لا يترك لها أي مساحه صغيره من الحريه, وهناك قائمه كبيره من الممنوعات فرضها عليها.. ممنوع زيارة أهلها, ممنوع الخروج من باب المنزل بمفردها بل ايضًا ممنوع أن تقف في النافذة ولو لبضع دقائق! تختنق, نعم تختنق بكل ما تحمله الكلمه من معني,عامٍ بأكمله لم تري الشارع سوي بعض مراتٍ قليله تُعد علي أصابع اليد الواحده, عامٍ بأكمله لم تري أهلها سوي ثلاث مرات فقط. 
لا تملُك حق التذمر, لا تملُك حق الإعتراض.. كل ما عليها فعله هو الإنصياع لجميع أوامره, هو الحاكم والآمِر والناهي, القاضي والجلاد, هو كل شئ. ذبلت وماتت روحها, أصبحت مُجرد دُميه تتحرك كيفما يشاء”عاصم المهدي”. تمعن في إذلالها وإهانتها وجرح كرامتها, سألت نفسها الآف المرات, لما تزوجها؟! لماذا يفعل بها كل هذا؟! أهو مجنون؟ ام مُعقد؟ ام مريض نفسيًا؟! لا تعي حقًا, كل ما تعرفه إنها تتعامل مع شخص غير سوي علي الإطلاق.
(6)

“جنون”

ذات يومٍ طلب منها أغرب طلب ممكن أن تتوقعه منه, يريدها راضيه سعيده بحياتها معه. 
أهذه مزحه؟! لقد فقد عقله حتي آخِر ذره ذلك الرجل. ثارت وإنهارت وصرخت به بكل ما يحمله قلبها من أوجاعٍ: – كيف؟! كيف تطلب مني هذا الطلب؟! كيف تريدني أن أكون راضيه سعيده معك وأنت من تمعن في ذلي وإهانتي مده عامٍ بأكمله ؟!, كيف لي أن أنسي؟! أنا حتي لا أملُك لك ذِكري واحده جيده بداخلي من الممكن أن تشفع لك عندي! 
أجابها ضاحكًا بسخريه: 
– ومن قال إني أريدك أن تنسي وأطلب مسامحتك غفرانك؟ ومن قال إني أريدك سعيده من أجلِك؟
– ماذا! لا أفهم ماذا تقصد؟!
– أريدك سعيده من أجلي أنا
سألته في ذهولٍ:
– كيف ذلك؟!!
أجابها ببساطهٍ شديده:
– كل ما أطلبه هو أن تُظهري لي السعاده الزائفه وقت ما أشاء, فقد سئمت من دموعك وحُزنك, أريد أن أجرب شعور جديد معك, أنا أحب التغيير. من اليوم لا أريد أن أري دموعك مطلقًا, أريد أن أري إبتسامتك فقط.
سألته بصدمهٍ:
– ومن أين تأتي تلك الإبتسامة اللعينه؟!
أجابها مبتسمًا:
– ألا تُجيدين فن التمثيل؟ إن كنت لا تُجيدينه فأنا سوف أُعلمك كيف تكونين ممثلة بارعة فإن سعادتك لا تعنيني في شئٍ عزيزتي, سعاداتك هي آخر شئ أبحث عنه 
يا الله.. كيف لإنسانٍ أن يكون بكل ذلك الجبروت؟! ألهذه الدرجه يراني حقيره؟! ألهذه الدرجه لا يراني من الأساس! أصبحت عاجزة حتي عن إستيعاب كلامه وتصرفاته.. مجنون.. مجنون فعلًا!.

يُتبع..

سرد القصص الإجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *